الشيخ الأميني
287
الغدير
صعابها وملك رقابها . وحل للعقول عقالها ، وأوضح للفهوم قيلها وقالها . فتدفق بحر فوائده وفاض ، وملأ بفرائده الوطاب والوفاض . وألف بتآليفه شتات الفنون ، وصنف بتصانيفه الدر المكنون . إلى زهد فاق به خشوعا وإخباتا ، ووقار لا توازيه الرواسي ثباتا . وتأله ليس لابن أدهم غرره وأوضاحه ، وتقدس ليس للسري سره وإيضاحه . وهو شيخ شيوخنا الذي عادت علينا بركات أنفاسه ، واستضأنا بواسطة من ضيا نبراسه . وكان قد انتقل من الشام إلى بلاد العجم ، وقطن بها إلى أن وفد عليه المنون وهجم . فتوفي بها في شهر ربيع الثاني سنة تسع وخمسين وألف . وترجم له شيخنا الحر العاملي في ( أمل الآمل ) ( 1 ) وأثنى عليه بقوله : كان عالما فاضلا أريبا ماهرا محققا مدققا شاعرا أديبا منشيا حافظا أعرف أهل عصره بالعلوم العربية . قرأ على السيد نور الدين علي بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي في مكة جملة من كتب الخاصة والعامة له كتب كثير الفوايد . وأطراه شيخنا العلامة المجلسي في [ بحار الأنوار ] ( 2 ) بكلمة سيدنا صاحب السلافة المذكورة . وعقود جمل الثناء عليه منضدة في صفحات المعاجم وكتب التراجم حتى اليوم ، وقد فصلنا القول في ترجمته في كتابنا [ شهداء الفضيلة ] ص 118 وذكرنا هنالك في ص 160 : إن المترجم له قرأ عليه الشيخ علي زين الدين حفيد الشهيد الثاني ، ويروي عنه السيد هاشم الأحسائي كما في ( المستدرك ) 3 ص 406 . آثاره القيمة 1 - طرائف النظام ولطائف الانسجام في محاسن الأشعار . 2 - اللآلي السنية في شرح الأجرومية ، مجلدان . 3 - شرح شرح الكافيجي على قواعد ابن هشام . 4 - شرح شرح الفاكهي على القطر . 5 - شرح قواعد الشهيد قدس سره . 6 - شرح الصمدية في النحو .
--> ( 1 ) المطبوع في آخر منهج المقال ص 452 . ( 2 ) ج 25 ص 124 .